قصة مصاصي الدماء الحقيقية (دراكولا)

أسعد الله أوقاتكم جميعا بكل خير،
هيجي واحد يقلي هتيجي منين السعادة وأنت جايبلنا قصص رعب :)، هقلك مانا قلت لازم أرعبكم شوية ^_^، على العموم القصة مش مرعبة ولا حاجة، المهم ندخل في الموضوع جايبلكم انهاردة قصة مصاصي الدماء الحقيقية ( الكونت دراكولا ) إبن المعلم دراكول، مبهرجش على فكرة فعلا كان إسم والده دراكول، حيث ان كلمة دراكولا تعني ( ابن دراكول )، حلوة حيث دي، والأن مع صورة ( دراكولا ).

قصة مصاص الدماء الحقيقية (دراكولا)
صورة الكونت دراكولا
طبعا سبب بداء إنتشار قصص مصاصي الدماء هو الكونت دراكولا، لذا سنعرض لكم الأن قصة حياته لنعرف كيف بدأت قصة مصاصي الدماء.

دراكولا , واسمه الحقيقي فلاد تيبيس, حيث ولد في رومانيا في شهر نوفمبر 1431م, وفي نفس العام, قام الامبراطور (سيغيسمند) بتعيين والده (دراكول) كحاكم عسكري ل (ترانسلفانيا) .

في عام 1436م , أصبح والده (دراكول) أميرا على احدى الاقاليم الرومانية الثلاث , عاش فلاديمير مع والده ست سنوات في القصر الأميري. حتى كان العام 1442م حيث تم احتجاز دراكولا و أخيه الاصغر(رادو) كرهائن عند السلطان مراد الثاني , بقي دراكولا في تركيا حتى عام 1448م بينما بقي أخيه هناك حتى عام 1462م, عموما, أطلق الاتراك سراحه منذ العام 1447م حيث أبلغوه بأن والده قد اغتيل بنفس العام بتخطيط من (فلادسيلاف الثاني), كما علم أيضا عن مقتل أخيه الاكبر بدفنه حيا.

عندما أصبح دراكولا في السابعة عشر من عمره, انطلق مدعوما من الباشا مصطفى حسن بقوات من فرسان الاتراك, وتحركه الرغبة بالانتقام, وقام باحتلال الاقليم الذي تم اغتصابه من والده, و حاصر (فلادسيلاف الثاني) لمدة شهرين حتى استطاع هزيمته و قتله. و بهذا تحققت أولى امنياته وهي : الانتقام من قاتل والده! .

بدأت بعدها مرحلة الانتقام من قتلة أخيه حيث قام بأسر كل من له علاقه بمقتله مع عوائلهم ولم يستثن أحدا منهم, قام بتعليق كبار السن منهم على الخوازيق و أمر الباقين بالرحيل الى منطقه تبعد خمسون ميلا حيث أمرهم ببناء قلعة عظيمه له, مات الكثير منهم اثناء بنائها , وتعرف الآن ب ( قلعة دراكولا).

قصة مصاص الدماء الحقيقية (دراكولا)
صورة قلعة الكونت دراكولا
اصبح دراكولا معروفا بتطبيقه العقاب الوحشي على أعدائه, مثل سلخ جلودهم, القائهم في الماء المغلي, قطع اعناقهم, فقع أعينهم, حرقهم, شوائهم و دفنهم أحياء ...الخ، كما كان يهوى قطع أنوفهم و أذانهم و أطرافهم، غير أن أسلوب التعذيب القاتل المحبب بالنسبة له و الذي اشتهر فيه هو: الخازوق, حتى أصبح الاتراك يطلقون عليه اسم ( أمير الخوازيق ) .

كان صارما جدا في تطبيق عقوبة الخازوق, حيث يطبقها على أي خطأ يرتكبه أحدهم مثل أن يكذب او يسرق او حتى يقتل, فإن مصيره هو الخازوق. وبلغ من شدة صرامته و خوف الناس منه, أن وضع كأسا من ذهب في الميدان الرئيسي لعاصمته, بدون أي حراسه, ليشرب به المسافرون و عابروا السبيل الماء, وطبعا لم يجرؤ أي أحد على سرقته طوال فترة حكم دراكولا.

كان ينظر الى الفقراء و المشردين على أنهم مجرد لصوص, قام مره بدعوة جميع فقراء مدينته الى قلعته لحضور وليمة عظيمة أعدها خصيصا لهم, وطبعا لبى الجميع دعوته حيث أكلوا و شربوا كل ما يشتهون وهم لا يصدقون أعينهم, وبعد أن انتهوا من الأكل سألهم دراكولا قائلا: هل تريدون أن تتخلصوا من فقركم و الامكم الى الابد؟, فصاحوا بحماس: نعم !!, فخرج مع جنوده من قلعته و أقفل أبوابها على هؤلاء المساكين, ثم أمر جنوده بإيقاد نار عظيمه و حرق كامل القلعه! وبالطبع , لم ينج منهم أحد ! وكانت هذه نهاية مشاكلهم الى الأبد كما وعدهم دراكولا!!.

في عام 1462م, بدأ دراكولا حملة عسكرية ضد الاتراك على امتداد نهر الدانوب, كانت مخاطرة كبيره حيث أن قوات السلطان محمد الثاني كانت أكثر عدة و عتاد من قواته, على أي حال, استطاع دراكولا ان يحقق الكثير من الانتصارات, مما اثار غضب السلطان محمد الثاني و قرر معاقبته باحتلال كامل الاراضي التي يسيطر عليها, فقام بتجهيز جيش بقوات تفوق جيش دراكولا بثلاث مرات, و عندما وجد دراكولا نفسه وحيدا أمام هذا الجيش بدون أي مساعده من حلفائه, اضطر الى الانسحاب, واثناء انسحابه قام بحرق القرى التي كانت تابعه له كما قام بتسميم الآبار, حتى يصعب على الاتراك أن يجدوا شيئا ليأكلوه أو يشربوه، وعندما وصل السلطان محمد الثاني الى عاصمة أمارة دراكولا, واجه منظرا بشعا : الآلاف من الاوتداد تحمل بقايا الاسرى الاتراك المقدر عددهم ب 20 ألفا !.

قام السلطان محمد الثاني بتسليم راية المعركه الى (رادو), الأخ الاصغر لدراكولا , حيث كان الاتراك يفضلون تسليمه عرش الاقليم بدلا من دراكولا المتمرد عليهم، قام (رادو) بمطاردة أخيه حتى حاصره في قلعه على نهر الأرغيس, هناك قامت زوجة دراكولا بالانتحار خوفا من وقوعها بالاسر بيد الاتراك حيث رمت بنفسها الى النهر وغرقت. أما دراكولا , فلم يكن من صنف الرجال الذين يستسلمون بسهوله, حيث استطاع الهرب عن طريق نفق سري و طرق وعره بين الجبال المحيطه حتى استطاع الوصول الى (هنغاريا) وقام بطلب المساعده من ملكها ( ماثياس كورفينوس) الذي قام بأسره بدل مساعدته !.

كان دراكولا في الأسر يقضي وقته بسلخ الحيوانات حيه, أو يضع الطيور على الخوازيق, وفي النهاية لقي نهايته على يد الاتراك في ديسمبر 1476م, وقد قام السلطان التركي بغرس رأس دراكولا على رأس رمح وعرضه على الناس حتى يتأكد الجميع من موته, ثم دفنت جثته في مكان مجهول في جزيرة (سناجوف).

ومن هنا بدأت قصص مصاصي الدماء التي لم تنتهي حتى اليوم.

شاهد أيضاٌ :-

قصة مصاصي الدماء الحقيقية (دراكولا)