قصة المسمار والطفل (التحكم في الانفعالات وضبط النفس)

أسعد الله أوقاتكم بكل خير،
عودنا إليكم من جديد في قسم قصص موعظة مع قصة بعنوان "المسمار والطفل"، ولاكن في مضمون القصة بتعلمنا كيفية التحكم في الانفعالات وضبط النفس وفضل كظم الغيظ، قال الله تعالى :" والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين" .

قصة المسمار والطفل (التحكم في الانفعالات وضبط النفس)

ندخل بقا على قصة المسمار والطفل :
كان هناك طفل يصعب إرضاؤه, أعطاه والده كيس مليء بالمسامير وقال له : قم بطرق مسماراٌ واحداٌ في سور الحديقة في كل مرة تفقد فيها أعصابك أو تختلف مع أي شخص.

في اليوم الأول قام الولد بطرق 37 مسمارا في سور الحديقة,

في اليوم التالي قام الولد بطرق 30 مسمارا في سور الحديقة,

وفي الأسبوع التالي تعلم الولد كيف يتحكم في نفسه وكان عدد المسامير التي توضع يوميا ينخفض,

الولد أكتشف أنه تعلم بسهوله كيف يتحكم في نفسه, أسهل من الطرق على سور الحديقة،

في النهاية أتى اليوم الذي لم يطرق فيه الولد أي مسمار في سور الحديقة، عندها ذهب ليخبر والده أنه لم يعد بحاجة الى أن يطرق أي مسمار.

قال له والده : الآن قم بخلع مسماراٌ واحداٌ عن كل يوم يمر بك دون أن تفقد أعصابك.

مرت عدة أيام وأخيراٌ تمكن الولد من إبلاغ والده أنه قد قام بخلع كل المسامير من السور،

قام الوالد بأخذ ابنه الى السور وقال له : (( بني قد أحسنت التصرف, ولكن انظر الى هذه الثقوب التي تركتها في السور لن تعود أبداٌ كما كانت ))

عندما تحدث بينك وبين الآخرين مشادة أو اختلاف وتخرج منك بعض الكلمات السيئة, فأنت تتركهم بجرح في أعماقهم كتلك الثقوب التي تراها. أنت تستطيع أن تطعن الشخص ثم تخرج السكين من جوفه, ولكن تكون قد تركت أثرا لجرحا غائرا؛ لهذا لا يهم كم من المرات قد تأسفت له لأن الجرح لا زال موجودا، جرح اللسان أقوى من جرح الأبدان، الأصدقاء جواهر نادرة, هم يبهجونك ويساندوك، هم جاهزون لسماعك في أي وقت تحتاجهم، هم بجانبك فاتحين قلوبهم لك، لذا أرهم مدى حبك لهم.

وقال النبي(صلى الله عليه وسلم) " من كظم غيظاً وهو قادر على ان ينفذه دعاه الله على رؤس الخلائق حتى يخيره من الحور العين ما شاء".(رواه ابو داود والترمذي).

اللهم املئ قلوبنا رحمة وحباً لك ولمن أحبك.
اللهم الف بينا قلوبنا ولا تجعل في قلوبنا غلاً على أحد.
اللهم اغفر وارحم وانت خير الراحمين واعفو واصفح يا ذا الصفح الجميل يا عفو يا كريم.
اللهم اجعل في هذة الكلمات القليلة النفع الكثير لكل من يقرأها آمين.

وفي النهاية أتمنى أن يكون موضوع قصة المسمار والطفل أفادكم،
والى اللقاء في تدوينة جديدة وموضوع جديد على موقع فلسنجي.

شاهد أيضاٌ :-

قصة المسمار والطفل (التحكم في الانفعالات وضبط النفس)